محيي الدين محمد شيخ زاده

38

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي

فإن التمثال صورة لا روح فيها لا تضر ولا تنفع . واللام للاختصاص لا للتعدية فإن تعدية العكوف ب « على » والمعنى : أنتم فاعلون العكوف لها ويجوز أن يؤوّل ب « على » أو يضمن العكوف معنى العبادة . قالُوا وَجَدْنا آباءَنا لَها عابِدِينَ ( 53 ) فقلدناهم وهو جواب عما لزم الاستفهام من السؤال عما اقتضى عبادتها وحملهم عليها . قالَ لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 54 ) منخرطون في سلك ضلال لا يخفى على عاقل لعدم استناد الفريقين إلى دليل . والتقليد وإن جاز فإنما يجوز لمن علم في الجملة أنه على حق . قالُوا أَ جِئْتَنا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ ( 55 ) كأنهم لاستبعادهم تضليل آبائهم ظنوا أن ما قاله على وجه الملاعبة فقالوا : أبجد تقوله أم تلعب به . قالَ بَلْ رَبُّكُمْ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ إضراب عن كونه لاعبا بإقامة البرهان على ما ادعاه وهنّ للسموات والأرض أو للتماثيل وهو ادخل في تضليلهم وإلزام الحجة عليهم . وَأَنَا